ابن سعد
252
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) حدثنا يحيى بن أبي كثير قال : حدثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن أنه دخل على أبي هريرة وهو مريض فقال : اللهم اشف أبا هريرة . فقال أبو هريرة : اللهم لا ترجعني . قال فأعادها مرتين . فقال له أبو هريرة : يا أبا سلمة إن استطعت أن تموت فمت . فوالذي نفس أبي هريرة بيده ليوشكن أن يأتي على العلماء زمن يكون الموت أحب إلى أحدهم من الذهب الأحمر . أو ليوشكن أن يأتي على الناس زمان يأتي الرجل قبر 338 / 4 المسلم فيقول : وددت أني صاحب هذا القبر . قال : أخبرنا عفان بن مسلم قال : حدثنا حماد بن زيد قال : حدثنا أيوب بن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال : مرض أبو هريرة فأتيته فقلت : اللهم اشف أبا هريرة . فقال : اللهم لا ترجعها . وقال : يوشك يا أبا سلمة أن يأتي على الناس زمان يكون الموت أحب إلى أحدهم من الذهب الأحمر . ويوشك يا أبا سلمة إن بقيت إلى قريب أن يأتي الرجل القبر فيقول يا ليتني مكانه . أو مكانك . قال : أخبرنا عفان بن مسلم وكثير بن هشام قالا : حدثنا حماد بن سلمة عن أبي المهزم عن أبي هريرة أنه كان إذا مرت به جنازة قال : امضي فأنا على الأثر . قال : أخبرنا الفضل بن دكين قال : حدثنا أبو معشر عن سعيد قال : لما نزل بأبي هريرة الموت قال : لا تضربوا على قبري فسطاطا ولا تتبعوني بنار فإذا حملتموني فأسرعوا فإن أكن صالحا تأتون بي إلى ربي وإن أكن غير ذلك فإنما هو شيء تطرحونه عن رقابكم . قال : أخبرنا يزيد بن عمرو ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك ومعن بن عيسى قالوا : حدثنا ابن أبي ذئب عن المقبري عن عبد الرحمن بن مهران مولى أبي هريرة أن أبا هريرة لما حضرته الوفاة قال : لا تضربوا علي فسطاطا ولا تتبعوني بنار وأسرعوا بي إسراعا فإني [ سمعت رسول الله . ص . يقول : ، إذا وضع الرجل الصالح أو المؤمن على سريره قال : قدموني . وإذا وضع الكافر أو الفاجر على سريره قال : يا ويلتي أين تذهبون بي ! ] ، . قال : أخبرنا معن بن عيسى ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك قالا : حدثنا ابن أبي ذئب عن المقبري عن عبد الرحمن بن مهران أن مروان جاء يعود أبا هريرة فوجده في غمية فقال : عافاك الله ! فرفع أبو هريرة رأسه وقال : اللهم اشدد واجدد . فخرج